تخطي إلى المحتوى
شعار د. عمرو أبوالعز
صحة المهبل والالتهابات

أضرار اللولب: 10 آثار جانبية يجب معرفتها قبل التركيب

أضرار اللولب تشمل النزيف والألم والتقلصات وتغير الدورة مع توضيح متى تكون الأعراض طبيعية ومتى تحتاجين للطبيب

10 د قراءة
أضرار اللولب: 10 آثار جانبية يجب معرفتها قبل التركيب
محتويات المقال

Rate this post

أضرار اللولب من أكثر الموضوعات التي تبحث عنها النساء قبل اختيار هذه الوسيلة، لأن القرار لا يعتمد فقط على مدة الحماية أو سهولة التركيب، بل يحتاج إلى فهم أعراض اللولب المتوقعة، وما الذي يعد طبيعيا بعد التركيب، وما العلامات التي تستدعي الرجوع للطبيب بسرعة، فاللولب وسيلة فعالة وطويلة المدى، لكنه قد يسبب ألما أو نزيفا أو تغيرات في الدورة الشهرية، وقد يتحرك من مكانه في بعض الحالات، لذلك يساعدك هذا الدليل على معرفة الصورة الكاملة قبل التركيب دون خوف مبالغ فيه أو تجاهل لأي عرض مهم.

أضرار اللولب وهل تعني أنه وسيلة غير آمنة؟

أضرار اللولب لا تعني أن اللولب وسيلة خطيرة في كل الحالات، بل تعني أن له آثارا جانبية محتملة مثل أي وسيلة منع حمل، وقد تختلف هذه الآثار حسب نوع اللولب، فهناك اللولب النحاسي الذي قد يزيد غزارة الدورة وألمها في الشهور الأولى، وهناك اللولب الهرموني الذي قد يسبب تنقيطا أو عدم انتظام في النزيف ثم يقلل كمية الدورة مع الوقت عند كثير من النساء، لذلك لا يصح الحكم على التجربة من حالة واحدة فقط.

قبل تركيب اللولب يجب تقييم التاريخ المرضي وفحص عنق الرحم والرحم والتأكد من عدم وجود التهاب نشط أو نزيف غير مفسر، لأن اختيار الوسيلة المناسبة يقلل احتمالية ألم اللولب أو نزيف مع اللولب أو نزول اللولب بعد التركيب، كما أن المتابعة مهمة إذا ظهرت أعراض جديدة أو مزعجة بعد فترة من الاستخدام.

1. ألم اللولب والتقلصات بعد التركيب

ألم اللولب من أكثر الأعراض شيوعا بعد التركيب، وغالبا يكون في صورة مغص يشبه ألم الدورة الشهرية، وقد يستمر لساعات أو أيام بسيطة، ويحدث بسبب مرور أداة التركيب من عنق الرحم ووضع اللولب داخل تجويف الرحم، لذلك قد تشعر السيدة بتقلصات أسفل البطن أو ألم أسفل الظهر في أول أيام بعد التركيب.

يزداد هذا الألم عند بعض النساء إذا كان عنق الرحم ضيقا أو إذا لم يسبق لهن الولادة الطبيعية، وقد يكون الألم مقبولا ويمكن السيطرة عليه بمسكن يحدده الطبيب، لكن الألم الشديد أو المستمر أو المصحوب بدوخة شديدة أو نزيف غزير لا يجب تجاهله، لأنه قد يشير إلى تحرك اللولب أو وجود مشكلة تحتاج فحصا بالسونار.

2. نزيف مع اللولب في الأيام الأولى

نزيف مع اللولب بعد التركيب قد يظهر في صورة نقاط دم خفيفة أو نزيف بسيط بين الدورات، وهذا يحدث عند كثير من النساء خلال فترة تكيف الرحم مع وجود اللولب، خاصة في الأسابيع الأولى، وقد يختلف شكل النزيف من سيدة لأخرى حسب نوع اللولب وطبيعة الدورة قبل التركيب.

المقلق ليس وجود تنقيط بسيط في البداية، بل استمرار النزيف بصورة غزيرة أو ظهوره فجأة بعد أشهر من الاستقرار، لأن النزيف الجديد قد يرتبط بتحرك اللولب أو التهاب أو حمل أو مشكلة أخرى مثل الألياف أو لحمية الرحم أو اضطراب الغدة الدرقية، لذلك يجب مراجعة الطبيب إذا أصبح النزيف شديدا أو استمر لفترة طويلة أو صاحبه ألم غير معتاد.

3. اللولب والدورة الشهرية وتغير كمية الدم

العلاقة بين اللولب والدورة الشهرية تختلف حسب النوع، فاللولب النحاسي قد يجعل الدورة أكثر غزارة أو أطول أو أكثر ألما في أول 3 إلى 6 أشهر، ثم تتحسن الأعراض تدريجيا عند بعض النساء، بينما اللولب الهرموني قد يسبب عدم انتظام في النزيف أو تنقيطا متكررا في الشهور الأولى ثم تصبح الدورة أخف أو قد تنقطع عند بعض الحالات.

صورة توضح ألم اللولب والتقلصات بعد التركيب مع رسم للرحم واللولب وأعراض مثل ألم الحوض وأسفل الظهر خلال الأيام الأولى

هذه التغيرات من أشهر أعراض اللولب، لكنها تحتاج تقييما إذا كانت الدورة في الأصل شديدة الغزارة أو إذا كانت السيدة تعاني من أنيميا أو دوخة أو إجهاد مع كل دورة، لأن زيادة النزيف قد تؤثر على مخزون الحديد وتسبب ضعفا عاما، وهنا قد يكون اللولب النحاسي غير مناسب لبعض النساء، بينما قد يكون اللولب الهرموني خيارا أفضل في حالات معينة يحددها الطبيب.

4. زيادة ألم الدورة مع اللولب النحاسي

من أضرار اللولب النحاسي المحتملة أن الدورة قد تصبح أكثر ألما من المعتاد، خصوصا في الشهور الأولى بعد التركيب، ويظهر ذلك في صورة تقلصات أقوى أو ألم أسفل البطن أو احتياج متكرر للمسكنات وقت الدورة، وقد يكون الأمر مزعجا للسيدات اللاتي يعانين أصلا من عسر طمث شديد قبل تركيب اللولب.

إذا كان الألم محتملا ويتحسن تدريجيا فقد يكون جزءا من مرحلة التكيف، أما إذا كان الألم يمنع الحركة أو لا يستجيب للمسكنات أو يزيد شهرا بعد شهر، فقد يحتاج الطبيب إلى فحص مكان اللولب بالسونار، لأن اللولب الموجود في وضع غير صحيح قد يسبب ألما ونزيفا ويقلل فاعلية منع الحمل.

5. نزول اللولب أو تحركه من مكانه

نزول اللولب يعني أن الجسم دفعه جزئيا أو كليا خارج مكانه الطبيعي داخل الرحم، وقد يحدث ذلك دون أن تنتبه السيدة أحيانا، أو يظهر في صورة ألم مفاجئ أو نزيف غير معتاد أو زيادة طول الخيط أو الإحساس بجسم صلب داخل المهبل، وتكون هذه المشكلة أكثر أهمية لأنها قد تقلل فاعلية اللولب وتزيد احتمال الحمل.

تشير الإرشادات الطبية إلى أن طرد اللولب قد يحدث بنسبة تختلف حسب النوع والظروف، وقد ذكرت ACOG أن طرد اللولب يحدث تقريبا في 2 إلى 10 بالمئة من المستخدمين، لذلك يجب على السيدة معرفة طريقة متابعة الخيط دون شده، والرجوع للطبيب إذا لم تشعر بالخيط أو شعرت بجزء من اللولب أو حدث ألم أو نزيف مفاجئ.

6. اللولب والعلاقة الزوجية والشعور بالخيط

اللولب والعلاقة الزوجية عادة لا يتعارضان إذا كان اللولب في مكانه الصحيح، فاللولب يكون داخل الرحم وليس داخل المهبل، لكن قد يشعر الزوج أحيانا بطرف الخيط إذا كان طويلا أو حادا، وقد تشعر الزوجة بألم أثناء العلاقة إذا كان هناك التهاب أو جفاف أو تحرك في وضع اللولب أو كيس على المبيض مع اللولب الهرموني.

وجود ألم أثناء العلاقة ليس عرضا يجب التعايش معه، خاصة إذا ظهر بعد فترة من الراحة أو صاحبه نزيف بعد العلاقة أو إفرازات غير طبيعية، لأن هذه العلامات قد تشير إلى التهاب مهبلي أو التهاب بالحوض أو مشكلة في موضع اللولب، وفي هذه الحالة يستطيع الطبيب فحص الخيط وتقصيره إذا لزم الأمر أو طلب سونار للتأكد من مكان اللولب.

7. الالتهابات والإفرازات غير الطبيعية

من أضرار اللولب الأقل شيوعا حدوث التهاب بعد التركيب، ويكون الخطر أعلى نسبيا في الفترة الأولى إذا كان هناك عدوى منقولة جنسيا أو التهاب غير مشخص وقت التركيب، لذلك لا ينصح بتركيب اللولب في وجود التهاب نشط في عنق الرحم أو عدوى بالكلاميديا أو السيلان حتى يتم العلاج والتقييم.

الإفرازات الطبيعية قد تزيد قليلا عند بعض النساء، لكن الإفرازات ذات الرائحة الكريهة أو اللون غير المعتاد أو المصحوبة بحكة أو ألم أسفل البطن أو حرارة تحتاج فحصا، لأن تجاهل الالتهاب قد يسبب مضاعفات أكبر، كما أن اللولب لا يحمي من العدوى المنقولة جنسيا، لذلك تظل الوقاية مهمة عند وجود أي احتمالية للعدوى.

8. الحمل مع اللولب واحتمال الحمل خارج الرحم

اللولب والحمل من الحالات النادرة لأن اللولب من وسائل منع الحمل الفعالة، لكن الحمل قد يحدث إذا تحرك اللولب أو نزل دون ملاحظة أو انتهت مدة صلاحيته أو تم تركيبه بطريقة غير مناسبة، لذلك يجب عمل اختبار حمل عند تأخر الدورة بشكل غير معتاد مع أعراض حمل أو ألم أو نزيف غير طبيعي.

إذا حدث حمل مع وجود اللولب يجب مراجعة الطبيب بسرعة، ليس فقط لتأكيد الحمل، بل لاستبعاد الحمل خارج الرحم وتحديد مكان اللولب وخطة التعامل الآمنة، فالحمل مع اللولب ليس أمرا يمكن إدارته في المنزل، ووجود ألم شديد في جانب واحد من البطن أو دوخة أو نزيف مع اختبار حمل إيجابي يعد علامة طارئة تحتاج تقييما فوريا.

9. ثقب الرحم أثناء التركيب

ثقب الرحم من المضاعفات النادرة جدا، لكنه من أضرار اللولب المهمة التي يجب معرفتها قبل التركيب، ويحدث غالبا أثناء إدخال اللولب إذا اخترق الجهاز جدار الرحم جزئيا أو كليا، وقد يسبب ألما شديدا أو نزيفا أو اختفاء الخيط، وفي بعض الحالات قد لا تظهر أعراض واضحة في البداية.

تقديرات حدوث ثقب الرحم منخفضة، وبعض المصادر تشير إلى أنه قد يحدث تقريبا في نحو حالة لكل ألف تركيب، ويزداد احتمال حدوثه في ظروف معينة مثل التركيب بعد الولادة بفترة قريبة أو أثناء الرضاعة في بعض الحالات، لذلك يجب أن يتم التركيب بواسطة طبيب متمرس مع فحص مناسب قبل الإجراء ومتابعة عند ظهور أي ألم غير طبيعي.

10. أعراض اللولب الهرموني مثل الصداع وحب الشباب وألم الثدي

اللولب الهرموني يفرز جرعة موضعية من هرمون البروجستين داخل الرحم، لذلك قد تظهر بعض الأعراض عند بعض النساء مثل الصداع أو حب الشباب أو ألم الثدي أو تغير المزاج أو تنقيط متكرر، لكن هذه الأعراض لا تحدث للجميع، وقد تتحسن خلال الشهور الأولى مع تكيف الجسم.

قد تظهر أيضا أكياس بسيطة على المبيض مع بعض أنواع اللولب الهرموني، وهي غالبا غير خطيرة وتختفي دون علاج، لكن إذا سببت ألما بالحوض أو ألما أثناء العلاقة أو انتفاخا مستمرا فقد تحتاج متابعة بالسونار، ويجب التفريق هنا بين أعراض اللولب الهرموني وبين مشكلات أخرى قد تظهر في نفس الفترة دون أن يكون اللولب هو السبب الوحيد.

متى تكون أضرار اللولب خطيرة وتحتاج زيارة الطبيب؟

ليست كل أعراض اللولب خطيرة، لكن توجد علامات لا يفضل الانتظار معها، لأنها قد تدل على التهاب أو نزول اللولب أو حمل أو وجوده في موضع غير مناسب، وكلما كان الفحص مبكرا كان التعامل أبسط وأكثر أمانا.

  • ألم شديد لا يتحسن أو يزيد مع الوقت بعد التركيب.
  • نزيف غزير أو نزيف مفاجئ بعد فترة من انتظام الدورة.
  • حرارة أو قشعريرة أو إفرازات ذات رائحة كريهة.
  • اختفاء خيط اللولب أو زيادة طوله أو الإحساس بجزء من اللولب داخل المهبل.
  • تأخر الدورة مع اختبار حمل إيجابي أو ألم في جانب واحد من البطن.

صورة توضح متى تكون أضرار اللولب خطيرة مع علامات مثل الألم الشديد والنزيف الغزير والحرارة واختفاء خيط اللولب واحتمال الحمل

كيف تقللين أضرار اللولب قبل وبعد التركيب؟

تقليل أضرار اللولب يبدأ قبل التركيب وليس بعده فقط، لذلك يجب اختيار النوع المناسب حسب طبيعة الدورة والتاريخ المرضي والرغبة في الحمل لاحقا، فالمرأة التي تعاني من دورة غزيرة قد لا يناسبها اللولب النحاسي في بعض الحالات، بينما المرأة التي لا ترغب في أي تأثير هرموني قد تميل إلى اللولب النحاسي بعد مناقشة الطبيب.

بعد التركيب يفضل الالتزام بتعليمات الطبيب، وملاحظة النزيف والألم دون قلق مبالغ فيه، وعدم شد خيط اللولب، والرجوع للفحص إذا ظهرت أعراض غير معتادة، كما يجب معرفة موعد انتهاء صلاحية اللولب لأن تركه بعد مدته قد يقلل فاعليته أو يزيد المشكلات المرتبطة به.

هل يمكن إزالة اللولب بسبب الأعراض؟

نعم، يمكن إزالة اللولب إذا كانت الأعراض شديدة أو مستمرة أو غير مناسبة لطبيعة حياة السيدة، فبعض النساء لا يستطعن تحمل نزيف مع اللولب النحاسي، وأخريات قد ينزعجن من التنقيط المستمر مع اللولب الهرموني، وهنا يكون القرار فرديا حسب الفحص ونوع اللولب وشدة الأعراض ووجود بدائل مناسبة.

إزالة اللولب يجب أن تتم عند الطبيب ولا يجب محاولة سحبه في المنزل، لأن الشد الخاطئ قد يسبب ألما أو إصابة أو عدم خروج اللولب كاملا، وبعد الإزالة قد تعود الخصوبة سريعا، لذلك يجب اختيار وسيلة منع حمل أخرى إذا لم تكن هناك رغبة في الحمل.

أضرار اللولب يمكن التعامل معها بشكل آمن عندما تعرفين ما المتوقع وما غير الطبيعي، فاللولب وسيلة فعالة ومناسبة لكثير من النساء، لكن نجاح التجربة يعتمد على اختيار النوع المناسب، والتركيب الصحيح، والانتباه لأي ألم شديد أو نزيف غير معتاد أو علامات نزول اللولب، لذلك لا تتخذي القرار بناء على تجارب الآخرين فقط، واجعلي التقييم الطبي هو الخطوة الأساسية قبل التركيب وبعده.

الأسئلة الشائعة

هل أضرار اللولب تظهر عند كل النساء؟

لا، أضرار اللولب لا تظهر عند كل النساء بنفس الدرجة، فبعض السيدات يستخدمنه لسنوات دون مشكلة واضحة، وبعضهن يعانين من ألم أو نزيف أو تغيرات في الدورة، والاختلاف يعتمد على نوع اللولب وطبيعة الرحم والدورة الشهرية وطريقة التركيب والمتابعة.

هل نزيف مع اللولب يعني أنه تحرك من مكانه؟

ليس دائما، لأن النزيف البسيط أو التنقيط قد يكون طبيعيا في الشهور الأولى، لكن النزيف الغزير أو المفاجئ أو المصحوب بألم شديد أو اختفاء الخيط قد يشير إلى نزول اللولب أو تحركه، لذلك يحتاج فحصا للتأكد من مكانه.

هل اللولب يؤثر على العلاقة الزوجية؟

غالبا لا يؤثر اللولب على العلاقة الزوجية إذا كان في مكانه الصحيح، لكن الشعور بالخيط أو الألم أثناء العلاقة أو نزول دم بعدها يحتاج فحصا، لأن السبب قد يكون طول الخيط أو التهابا أو تحرك اللولب أو مشكلة أخرى تحتاج علاجا.

مقالات قد تهمكِ

مقالات أخرى من نفس المجال قد تجدين فيها فائدة.