محتويات المقال
Rate this post
لخبطة الهرمونات عند النساء من المشكلات الشائعة التي قد تظهر في صورة اضطراب في الدورة الشهرية أو زيادة وزن مفاجئة أو حب شباب أو تساقط شعر أو تقلبات مزاجية أو تأخر في الحمل,المشكلة أن الأعراض قد تكون متداخلة مع الإرهاق والتوتر ونقص النوم وأمراض الغدة الدرقية وتكيس المبايض,لذلك لا يكفي وصف الحالة بأنها اضطراب بسيط في هرمونات المرأة دون معرفة السبب الحقيقي من خلال الكشف الطبي والتحاليل المناسبة.
ما المقصود بلخبطة الهرمونات عند النساء؟
لخبطة الهرمونات عند النساء تعني حدوث خلل في إنتاج الهرمونات أو إفرازها أو استجابة الجسم لها,الهرمونات رسائل كيميائية تتحكم في وظائف كثيرة داخل الجسم مثل الدورة الشهرية والتبويض والحمل والطاقة والمزاج والنوم والوزن وصحة الجلد والشعر,لذلك قد يؤدي اضطراب الهرمونات إلى أعراض مختلفة من امرأة لأخرى حسب الهرمون المتأثر ودرجة الخلل ومدة استمراره.
لا يقتصر الأمر على الإستروجين والبروجستيرون فقط, قد تتأثر هرمونات الغدة الدرقية أو هرمون الحليب أو هرمونات الذكورة الموجودة طبيعيًا بنسب قليلة عند النساء أو هرمون الكورتيزول المرتبط بالتوتر,لهذا السبب قد تظهر أعراض لخبطة الهرمونات عند النساء في أكثر من جهاز في الجسم في نفس الوقت.
كيف تؤثر هرمونات المرأة على الدورة الشهرية والجسم؟
تعمل هرمونات المرأة بتوازن دقيق خلال الشهر,في النصف الأول من الدورة يرتفع الإستروجين ليساعد بطانة الرحم على النمو ويشارك في نضج البويضة,بعد التبويض يرتفع البروجستيرون ليساعد الرحم على الاستعداد لاحتمال حدوث الحمل, إذا لم يحدث حمل تنخفض هذه الهرمونات وتنزل الدورة الشهرية.
عند حدوث اضطراب في هذا التوازن قد تتأخر الدورة أو تصبح غزيرة أو خفيفة أو غير منتظمة, وقد يظهر ألم في الثدي أو صداع أو انتفاخ أو تغير في المزاج أو نزيف بين الدورات, اضطراب النزيف أو تغير انتظام الدورة يحتاج إلى تقييم لأن أسبابه قد تشمل اضطراب الهرمونات وقد تشمل أسبابًا أخرى مثل الأورام الليفية أو الزوائد اللحمية أو مشكلات بطانة الرحم.
أعراض لخبطة الهرمونات عند النساء
أعراض لخبطة الهرمونات عند النساء لا تظهر بنفس الشكل عند الجميع, بعض السيدات يلاحظن اضطراب الدورة فقط, أخريات يظهر لديهن حب شباب أو زيادة شعر أو تساقط شعر أو زيادة وزن أو صعوبة في الحمل, لذلك يجب النظر إلى الصورة كاملة بدل التركيز على عرض واحد.
اقرأ المزيد : نصائح للتعامل مع اضطرابات الدورة الشهرية واختلال الهرمونات
من أشهر العلامات التي قد تشير إلى اضطراب الهرمونات:
- عدم انتظام الدورة الشهرية أو تأخرها المتكرر.
- نزيف غزير أو نزيف بين الدورات.
- ألم أو احتقان في الثدي قبل الدورة أو خارج موعدها.
- حب شباب متكرر خاصة في منطقة الذقن والفك.
- زيادة شعر الوجه أو الجسم بشكل غير معتاد.
- تساقط شعر أو ضعف كثافته.
- زيادة وزن أو صعوبة في نزول الوزن رغم تقليل الأكل.
- تعب مستمر أو خمول أو رغبة في النوم.
- تقلبات مزاجية أو قلق أو عصبية زائدة.
- ضعف الرغبة الجنسية أو جفاف المهبل.
- صداع متكرر أو اضطراب في النوم.
- تأخر الحمل أو ضعف التبويض.
وجود عرض واحد لا يعني بالضرورة وجود خلل هرموني واضح, لكن تكرار أكثر من عرض مع اضطراب الدورة أو تأخر الحمل أو تغيرات واضحة في الشعر والبشرة يستدعي فحصًا طبيًا.

أسباب اضطراب الهرمونات عند النساء
تتعدد أسباب اضطراب الهرمونات عند النساء,قد يكون السبب مؤقتًا مثل التوتر الشديد أو قلة النوم أو تغير الوزن السريع,وقد يكون السبب مرضيًا مثل تكيس المبايض أو اضطراب الغدة الدرقية أو ارتفاع هرمون الحليب أو مرحلة ما قبل انقطاع الدورة.
تكيس المبايض من أشهر الأسباب المرتبطة باضطراب الهرمونات في سن الإنجاب, قد يسبب عدم انتظام الدورة وحب الشباب وزيادة الشعر وتأخر الحمل بسبب اضطراب التبويض وارتفاع هرمونات الذكورة,وتشير المراجع الطبية إلى أن تكيس المبايض من الاضطرابات الهرمونية الشائعة عند النساء في سن الإنجاب.
الغدة الدرقية أيضًا لها دور مهم,خمول الغدة قد يسبب زيادة وزن وخمولًا واضطرابًا في الدورة,نشاط الغدة قد يسبب خفقانًا ونقص وزن وتوترًا واضطرابًا في الدورة,لذلك يطلب الطبيب غالبًا تحليل الغدة الدرقية ضمن تحليل الهرمونات للنساء عند وجود أعراض مناسبة.
ارتفاع هرمون الحليب قد يؤدي إلى اضطراب الدورة أو نزول إفرازات من الثدي أو ضعف التبويض, وقد يحدث بسبب بعض الأدوية أو اضطرابات الغدة النخامية أو أسباب أخرى تحتاج إلى تقييم طبي.
مرحلة ما قبل انقطاع الدورة قد تسبب هبات ساخنة وتعرقًا ليليًا واضطرابًا في النوم وتغيرات مزاجية وعدم انتظام الدورة, وفي هذه المرحلة تكون العلاجات موجهة لتخفيف الأعراض وتحسين جودة الحياة حسب الحالة الصحية لكل سيدة.
متى تكون لخبطة الهرمونات مرتبطة بتكيس المبايض؟
قد تكون لخبطة الهرمونات عند النساء مرتبطة بتكيس المبايض إذا كانت الدورة غير منتظمة لفترات طويلة مع زيادة في شعر الوجه أو الجسم أو حب الشباب أو صعوبة في الحمل أو زيادة وزن حول منطقة البطن.
تكيس المبايض لا يعني وجود أكياس خطيرة على المبيض كما تعتقد بعض السيدات, هو اضطراب هرموني يؤثر في التبويض وقد يرتبط بارتفاع هرمونات الذكورة ومقاومة الإنسولين,لذلك لا يكون العلاج مجرد دواء لتنزيل الدورة, بل يحتاج إلى خطة تشمل الوزن ونمط الحياة وتنظيم التبويض وعلاج الأعراض الظاهرة حسب رغبة السيدة في الحمل.
تحليل الهرمونات للنساء: متى يطلبه الطبيب؟
تحليل الهرمونات للنساء لا يتم عشوائيًا, الطبيب يحدده حسب الشكوى وتوقيت الدورة والعمر والتاريخ المرضي, بعض التحاليل تحتاج إلى توقيت محدد من الدورة حتى تكون نتيجتها مفيدة, وبعضها قد يتأثر بالأدوية أو الرضاعة أو التوتر أو الحمل.
من التحاليل التي قد يطلبها الطبيب حسب الحالة:
- TSH و Free T4 لتقييم الغدة الدرقية.
- Prolactin لتقييم هرمون الحليب.
- FSH و LH لتقييم نشاط المبيض والتبويض.
- Estradiol لتقييم الإستروجين في توقيت مناسب.
- Progesterone لتقييم حدوث التبويض.
- Total testosterone أو Free testosterone عند زيادة الشعر أو حب الشباب.
- DHEA-S عند الاشتباه في زيادة هرمونات الذكورة من مصدر كظري.
- AMH أحيانًا لتقييم مخزون المبيض أو ضمن تقييم حالات معينة.
- اختبار حمل عند تأخر الدورة لأن الحمل سبب أساسي يجب استبعاده.
نتيجة التحليل وحدها لا تكفي دائمًا, قد تكون النتيجة قريبة من الطبيعي لكن الأعراض واضحة, وقد تكون نتيجة واحدة غير دقيقة بسبب توقيت التحليل,لذلك يربط الطبيب بين الأعراض والكشف والسونار والتحاليل قبل اختيار علاج لخبطة الهرمونات عند النساء.
هل السونار مهم مع تحليل الهرمونات؟
نعم, السونار قد يكون مهمًا عندما توجد دورة غير منتظمة أو ألم في الحوض أو تأخر حمل أو اشتباه في تكيس المبايض أو أكياس على المبيض أو سماكة في بطانة الرحم, التحاليل تشرح جانبًا من الهرمونات. والسونار يوضح صورة الرحم والمبيضين وبطانة الرحم.
في بعض الحالات تكون التحاليل طبيعية تقريبًا لكن السونار يكشف سببًا آخر للنزيف أو اضطراب الدورة مثل زوائد رحمية أو ألياف أو أكياس, لذلك لا يجب الاعتماد على التحاليل فقط عند وجود أعراض مستمرة.
علاج لخبطة الهرمونات عند النساء
علاج لخبطة الهرمونات عند النساء يعتمد على السبب, لا يوجد علاج واحد يصلح لكل الحالات, علاج اضطراب الهرمونات الناتج عن تكيس المبايض يختلف عن علاج اضطراب الغدة الدرقية,وعلاج ارتفاع هرمون الحليب يختلف عن علاج أعراض ما قبل انقطاع الدورة.
قد تشمل الخطة العلاجية ما يلي:
- تنظيم الوزن إذا كانت هناك زيادة وزن أو مقاومة إنسولين.
- تحسين النوم وتقليل التوتر لأن الإجهاد المزمن قد يزيد اضطراب الجسم.
- علاج تكيس المبايض حسب الأعراض والرغبة في الحمل.
- علاج اضطرابات الغدة الدرقية بأدوية مخصصة عند الحاجة.
- علاج ارتفاع هرمون الحليب بعد معرفة السبب.
- تنظيم الدورة بأدوية يحددها الطبيب حسب الحالة.
- علاج حب الشباب أو زيادة الشعر عند وجود ارتفاع في هرمونات الذكورة.
- تنشيط التبويض إذا كانت المشكلة الأساسية هي تأخر الحمل.

أدوية اختلال الهرمونات: هل تناسب كل النساء؟
أدوية اختلال الهرمونات قد تشمل أدوية لتنظيم الدورة أو علاج الغدة الدرقية أو تقليل هرمون الحليب أو علاج أعراض تكيس المبايض أو علاج أعراض ما قبل انقطاع الدورة,لكنها ليست أدوية موحدة لكل النساء.
بعض السيدات يحتجن إلى علاج هرموني لفترة محددة,أخريات يحتجن إلى علاج غير هرموني, وفي مرحلة انقطاع الدورة قد تساعد العلاجات الهرمونية بعض الحالات على تخفيف الهبات الساخنة وجفاف المهبل وأعراض أخرى,لكنها تحتاج إلى تقييم الفوائد والمخاطر حسب العمر والتاريخ المرضي.
لا يجب استخدام أدوية الهرمونات دون وصفة طبية, لأن بعضها قد لا يناسب حالات معينة مثل تاريخ الجلطات أو بعض أمراض الكبد أو أنواع معينة من الأورام أو النزيف غير مشخص السبب, القرار الصحيح يكون بعد كشف وتقييم.
علاج اضطراب الهرمونات بالأعشاب: ما الحقيقة؟
علاج اضطراب الهرمونات بالأعشاب من أكثر الموضوعات بحثًا, لكن يجب التعامل معه بحذر, الأعشاب لا تصلح كبديل للتشخيص الطبي ولا يمكنها علاج أسباب مثل تكيس المبايض أو خمول الغدة الدرقية أو ارتفاع هرمون الحليب بشكل مضمون.
قد تساعد بعض المشروبات الهادئة أو العادات الطبيعية على تحسين النوم وتقليل التوتر ودعم نمط حياة صحي, لكن هذا لا يعني أنها تعالج الخلل الهرموني من جذوره, وبعض الأعشاب قد تتداخل مع الأدوية أو لا تناسب الحمل أو الرضاعة أو أمراض الكبد أو السيولة.
إذا كانت السيدة تبحث عن علاج اضطراب الهرمونات بالأعشاب فمن الأفضل أن تعتبره دعمًا عامًا لا علاجًا أساسيًا, وإذا كانت الأعراض مستمرة أو الدورة غير منتظمة أو يوجد نزيف أو تأخر حمل فيجب إجراء تقييم طبي بدل تأخير التشخيص.
هل يمكن علاج لخبطة الهرمونات بتغيير نمط الحياة؟
تغيير نمط الحياة قد يكون جزءًا مهمًا من علاج لخبطة الهرمونات عند النساء خاصة في حالات تكيس المبايض ومقاومة الإنسولين والتوتر المزمن واضطراب النوم, لكنه لا يغني عن العلاج الطبي عندما يكون هناك سبب واضح يحتاج إلى دواء.
النوم المنتظم وتقليل السهر وتحسين الغذاء والحركة اليومية وتقليل السكريات الزائدة قد تساعد الجسم على استعادة قدر أفضل من التوازن, خسارة جزء بسيط من الوزن عند وجود زيادة قد تساعد على انتظام التبويض عند بعض السيدات المصابات بتكيس المبايض, لكن النتائج تختلف حسب الحالة ولا يجب اعتبارها بديلًا للفحص.
متى يجب زيارة طبيب النساء؟
زيارة الطبيب ضرورية إذا تكرر اضطراب الدورة أكثر من مرة أو انقطعت الدورة دون حمل أو حدث نزيف غزير أو نزيف بين الدورات أو ظهرت زيادة واضحة في شعر الوجه أو تساقط شعر شديد أو حب شباب مفاجئ بعد سن البلوغ.
يجب أيضًا طلب تقييم طبي عند تأخر الحمل أو نزول إفرازات من الثدي خارج الرضاعة أو وجود ألم حوض مستمر أو أعراض شديدة قبل الدورة تؤثر على الحياة اليومية, وفي حالات النزيف الحاد أو الدوخة أو الإغماء يجب التعامل مع الأمر كحالة تحتاج إلى تقييم سريع لأن النزيف غير الطبيعي قد يحتاج إلى فحص عاجل.
أخطاء شائعة عند التعامل مع اضطراب الهرمونات
من الأخطاء الشائعة اعتبار أي تأخر في الدورة تكيس مبايض دون تحليل وسونار, ومن الأخطاء أيضًا استخدام أدوية تنظيم الدورة بشكل متكرر دون معرفة سبب الاضطراب, هذا قد يخفي الأعراض مؤقتًا دون علاج المشكلة الأساسية.
من الأخطاء كذلك الاعتماد على وصفات الأعشاب لفترات طويلة مع وجود نزيف أو تأخر حمل أو أعراض واضحة لزيادة هرمونات الذكورة, تأخير التشخيص قد يجعل العلاج أطول وأصعب.
ولا يجب تفسير كل تعب أو زيادة وزن على أنه لخبطة هرمونات,فقد تكون الأسباب مرتبطة بالغدة الدرقية أو نقص الحديد أو نقص فيتامين د أو قلة النوم أو التوتر أو نمط الحياة,لذلك الفحص هو الطريق الأقصر للوصول إلى السبب.
الأسئلة الشائعة
هل لخبطة الهرمونات تمنع الحمل؟
قد تؤثر لخبطة الهرمونات عند النساء على الحمل إذا سببت ضعفًا أو اضطرابًا في التبويض, يحدث ذلك في حالات مثل تكيس المبايض أو ارتفاع هرمون الحليب أو اضطراب الغدة الدرقية, لكن كثيرًا من الحالات يمكن علاجها بعد معرفة السبب وتنظيم التبويض عند الحاجة.
هل اضطراب الهرمونات يسبب زيادة الوزن؟
نعم قد يرتبط اضطراب الهرمونات بزيادة الوزن أو صعوبة نزوله خاصة مع تكيس المبايض أو خمول الغدة الدرقية أو اضطراب النوم والتوتر المزمن,لكن زيادة الوزن ليست دليلًا كافيًا وحدها,يجب تقييم الأعراض والتحاليل قبل تحديد السبب.
هل يمكن علاج لخبطة الهرمونات نهائيًا؟
يعتمد ذلك على السبب, بعض الحالات مؤقتة وتتحسن بعد علاج السبب أو تعديل نمط الحياة,وبعض الحالات مثل تكيس المبايض تحتاج إلى متابعة طويلة وخطة مستمرة للسيطرة على الأعراض وتنظيم الدورة وتحسين فرص الحمل عند الرغبة.
لخبطة الهرمونات عند النساء ليست تشخيصًا نهائيًا بل علامة على وجود سبب يحتاج إلى فهم,عند ظهور اضطراب في الدورة أو تغيرات واضحة في الشعر والبشرة أو زيادة وزن غير مفسرة أو تأخر حمل، يكون الحل الصحيح هو الكشف وإجراء تحليل الهرمونات للنساء حسب الحالة ثم وضع خطة علاج مناسبة
تقدم عيادة أ.د/ عمرو أبوالعز بمستشفى الكويت خدمة متابعة أمراض النساء التي تشمل تشخيص الاضطرابات الهرمونية والتحاليل الشاملة والسونار وخطة علاج فردية ومتابعة دورية، لحجز موعد التواصل عبر واتساب على الرقم +965 67691251 أو من خلال صفحة التواصل.
اقرأ المزيد :
هل فقر الدم يؤخر أو يقلل الدورة الشهرية؟
ما هي فطريات المهبل وأسباب الإصابة بها؟
أسباب وعلاج جفاف المهبل: تعرفي علي الحلول الطبية والطبيعية